مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٧ - مستحبات الوضوء
وما رواه في «الفقيه» أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «الوضوء مدّ والغسل صاع ، وسيأتي أقوام يستقلّون ذلك ، أولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس» [١].
وورد أيضا : «إنّ لله ملكا يكتب سرف الماء» [٢] .. إلى غير ذلك.
وأيضا العامة اعترضوا علينا بأنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الوضوء بمدّ ، ووضوؤكم لا يصرف فيه المدّ [٣] ، فاجيبوا بأنّ ماء الاستنجاء داخل في المدّ ، كما دخل ماء الاستنجاء وإزالة المني في الصاع بلا شبهة [٤].
لكن يتوجّه على الشهيد أنّ المراد من ماء الاستنجاء إن كان الاستنجاء من البول فقطرة من الماء لا تفاوت في زيادتها وعدم الزيادة ، إلّا أن بيني على ثلاث قطرات لاستحباب ثلاث مرّات ، وإن كان الاستنجاء من الغائط ، فلا يدلّ عليه رواية ابن كثير ، ولا صحيحة أبي عبيدة ، إلّا أن يقال : إنّ العادة في ذلك كانت بتطهير موضع الغائط بالأحجار وما ماثلها ، إلّا أنهم عند وضوء الصلاة كانوا يغسلون الموضع ليحصل الكمال والثواب ، والله يعلم.
قوله : (وهو رطل ونصف) .. إلى آخره.
قد عرفت المستند ، وأنّه لا خلاف في كون الصاع ستّة أرطال بالمدنيّة وتسعة أرطال بالعراقي ، وأنّه منصوص ، كما ستعرف في مبحث الكرّ ، والدرهم عشرة منه سبعة مثاقيل بالمثقال الشرعي ، والمثقال الشرعي ثلاث أرباع المثقال
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣ الحديث ٧٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٨٣ الحديث ١٢٨٠ مع اختلاف يسير.
[٢]الكافي : ٣ / ٢٢ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٨٥ الحديث ١٢٨٣ مع اختلاف يسير.
[٣]لاحظ! المجموع للنووي : ٢ / ١٨٩ و ١٩٠.
[٤]ذكرى الشيعة : ٢ / ١٨٨ ، مدارك الأحكام : ١ / ٢٥٠ ، ذخيرة المعاد : ٤٢.