مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤٣ - أحكام الوضوء
الخرقة التي عليه بالماء الذي في يده وجب ولا يتيمم ، وإن لم يمكن ذلك يتيمم [١] ، وصرّح بذلك في «النهاية» أيضا [٢].
وقال أيضا في «المنتهى» : لو كان على جميع الأعضاء جبائر أو دواء يتضرّر بإزالته جاز المسح على الجميع ، ولو استضرّ بالمسح يتيمم ، [٣] ومثل ذلك عبارة «المعتبر» [٤] والشهيد السابقة [٥].
وبالجملة ؛ من تأمّل في كلامهم في التيمم ، لا يبقى له مجال التوهّم.
وأمّا ما ذكر في «المدارك» في الأخبار من أنّ الوارد في الجرح ليس إلّا غسل ما حوله [٦]. فأوّلا لم يكن كلامه منحصرا في الجرح ، بل كلامه جار وصريح في القرحة أيضا ، وقد عرفت التصريح بالمسح على الخرقة فيها.
وأمّا الجرح ؛ فحسنة الوشّاء [٧] يشمله ، إذ الدواء على يدي الرجل يكون لآفة البتة ، إمّا القرحة أو الجرح أو غيرهما ، وليس الجرح أندر منهما لو لم يكن أغلب.
والمعصوم عليهالسلام ما استفصل في الجواب أنّ هذا الدواء من جهة الجرح أو غيره ، وترك الاستفصال يفيد العموم ، مع أنّ انقطاع الظفر نوع من الجرح ، مع أنّ عدم القول بالفصل يكفي ، وهو رحمهالله مداره عليه في إثبات الأحكام ، كما لا يخفى ، فتأمّل!
[١]منتهى المطلب : ٣ / ٣٤.
[٢]نهاية الإحكام : ١ / ١٩٦ و ١٩٧.
[٣]منتهى المطلب : ٢ / ١٣١.
[٤]المعتبر : ١ / ١٦٢.
[٥] راجع! الصفحة : ٤٣٦ من هذا الكتاب.
[٦]مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٩.
[٧]وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٥ الحديث ١٢٣٥ و ١٢٣٦.