مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٠ - أسباب الوضوء
ثمّ اعلم! أنّ المصنّف لم يقيّد البول وغيره بالخروج عن موضع المعتاد ، كما قيّدها المشهور به ، لإطلاق الأخبار المذكورة [١] ، وفيه أنّ الإطلاق منصرف إلى الأفراد الشائعة لا النادرة ، سيّما هذه الندرة.
وعن ابن إدريس أنّه قال بالنقض مطلقا [٢] ـ كالمصنّف ـ ولم يعتبر الاعتياد لإطلاق الآية [٣].
وفيه ما ذكرنا من أنّ الغائط الوارد فيها أيضا مطلق ينصرف إلى المعتاد.
والشيخ اعتبر الخروج من تحت المعدة دون ما فوقه متمسّكا في الأوّل بإطلاق الآية ـ وفيه ما عرفت ـ وفي الثاني بعدم تناول الاسم [٤].
ولعلّ وجهه أنّ البول والغائط اسمان لما هو فضلة الهضم ، والهضم لا يكون إلّا في المعدة ، وفيه أنّه ربّما كان الفضلة تخرج من الثقب الواقع فوقها.
وفي «الذخيرة» تردّد في الخارج من غير المعتاد مطلقا ؛ لأنّ ما يدلّ على الناقضيّة كما أنّه من جهة إطلاقه ينصرف إلى المعتاد كذا ما دلّ على انحصار الناقض في الامور المذكورة ينصرف إلى الفروض الشائعة [٥].
وفيه ؛ أنّ المتبادر من لفظ «بول» مثلا ، إذا كان الخارج عن المعتاد فيثبت من الحصر المذكور عدم النقض ، لكنّه رحمهالله بنى على أنّ الحصر المذكور أيضا مقصور على الفروض الشائعة.
وفيه ؛ أنّ دلالة الحصر ليست من قبيل المطلق ينصرف إلى الشائع ، ولذا لو
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٨ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
[٢]السرائر : ١ / ١٠٦.
[٣] النساء (٤) : ٤٣ ، المائدة (٥) : ٦.
[٤]المبسوط : ١ / ٢٧ ، الخلاف : ١ / ١١٦ المسألة ٥٨.
[٥] ذخيرة المعاد : ١٢.