مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧ - مستحبات صلاة الاستسقاء
النيل فأصبح يتدفّق [١] ، وقال : إنّ الكفّار يطلبون أرزاقهم من الله ، وقد ضمنها لهم في الدنيا [٢] ، ولعلّ الأوّل لا يخلوا عن أولوية.
ومن جملة المستحبّات ، بل الشروط كون الخطبة عن قيام ، كما هو المقرّر المتعارف في الخطبة ، ويقتضي ذلك حكاية التسوية أيضا ، فما في بعض الأخبار في المقام أنّه يجلس ويستسقي [٣] ، محمول على غير الخطبة من الدعاء والتضرّع إليه تعالى.
ومن جملة المستحبّات ؛ بل الواجبات التوبة عن الذنوب ، وردّ المظالم ، والاستحلال ممّن ظلم وله حقّ.
ومن جملة المستحبّات ؛ اختيار القنوتات المأثورة والدعوات المرويّة ، وأن يدعو أهل الخصب لأهل الجدب ، لكونهم في محلّ رحمته الواسعة ، فتقبل شفاعتهم عند الكريم.
ومن جملة الآداب أن يكونوا في حال الصلاة والدعاء ، وبعدهما يظنون الاستجابة ، ويعتقدون ذلك ، ويحسنون ظنونهم بربّهم [٤].
ثمّ إنّ المستسقين لو سقوا في أثناء الصلاة أتمّوها على حسب المقدور ولو مخفّفة ، بل ولو كانت في حال المشي على الأحوط ، ولو سقوا قبل الصلاة يستحبّ الشكر بالصلاة والدعاء ، إلّا أن لا يكون لهم وثوق بتماميّة السقي ، بحيث ترتفع حاجتهم ، إذ الظاهر عدم المانع من صلاة الاستسقاء ، والله يعلم.
ولو كثر الغيث وخيف من ضرره استحبّ الدعاء لإزالته ، ويكره نسبة المطر
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٣٤ الحديث ١٥٠٢.
[٢]منتهى المطلب : ٦ / ١٢١.
[٣]الكافي : ٣ / ٤٦٣ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٦ و ٧ الحديث ٩٩٩٠ و ٩٩٩٣.
[٤] في (ف) و (ز ١) و (ط) : ويحسنون قلوبهم.