مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٣ - مستحبات الوضوء
المشهور ، وهذا أيضا مقتض آخر للكراهة.
وفي «التذكرة» : أنّ الكراهة من حيث الطبّ [١] لا من حيث النجاسة ، ويدلّ على صحّة الطهارة صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهماالسلام أنّه سأله عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال : «لا بأس» [٢].
ثمّ اعلم! أنّ المصنّف لم يذكر كراهة سؤر الفأرة وما ماثلها ، والخيل والبغال والحمير.
وأمّا الفأرة ؛ فقد اختلف في سؤرها ، فالشيخ في «النهاية» قال : إذا وقعت الفأرة والحيّة في الآنية أو شربتا منها ثمّ خرجتا لم يكن به بأس ، والأفضل ترك استعماله على كلّ حال [٣].
وقال في باب أحكام النجاسات منه : إذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الذي أصابه [٤].
وظاهر «المعتبر» عدم الكراهة [٥].
والأظهر الطهارة ، لأصالة طهارة الأشياء ، وأصالة براءة الذمّة ، واستصحاب طهارة الملاقي لها.
ولصحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليهالسلام : الفأرة تقع في السمن أو الزيت
[١]تذكرة الفقهاء : ١ / ٤٤ المسألة ١٢.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٤١٩ الحديث ١٣٢٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٨ الحديث ٦١٥.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي : ٦.
[٤] النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢.
[٥]المعتبر : ١ / ٤٢٦ و ٤٢٧.