مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٦ - أحكام المتخلي
أحدكم دون ثلاثة أحجار» [١].
ومنهما ما سنذكر عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من إيجاب ثلاثة مسحات [٢] ، ولا يضرّ ضعفهما ، لما عرفت.
ويؤيّده أيضا ما ورد : «أنّ الناس كانوا يستنجون بثلاثة أحجار لأنّهم كانوا يأكلون البسر وكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه» [٣] الحديث ،. إلى غير ذلك ممّا ورد بلفظ ثلاثة أحجار ، أو الأحجار وأقلّها ثلاثة.
ويدلّ عليه أيضا أنّ الحجر ـ مثلا ـ لا يزيل النجاسة بالكليّة ، لبقاء الأجزاء العالقة التي لا تزال إلّا بمثل الماء بالوجدان والبداهة ، ويعبّر الفقهاء عن تلك الأجزاء بالأثر ، كما ستعرفه.
ويدلّ عليه ما ورد عنهم : أنّ الاستنجاء بالماء مطهّر للحواشي ، ولذا أمروا عليهمالسلام نساء المؤمنين بذلك [٤].
فعلى هذا لا بدّ من المنع في استصحابها في الصلاة ، إلّا أن يرخّص الشرع ، ولم يثبت الرخصة إلّا بعد استعمال الثلاثة في صورة حصول النقاء وطهوره ، من ملاحظة الحجر المستعمل مثلا.
وأيضا إذا كان المعتبر هو نقاء الحجر المستعمل مثلا ، إذ نقاء المحلّ ممّا لا يمكن العلم به عادة ، وربّما كان المحلّ لم ينق ، والحجر لا يتأثّر ، لنهاية قلّة اللوث أو يبسه
[١]السنن الكبرى للبيهقي : ١ / ١٠٣ مع اختلاف يسير.
[٢]مسند أحمد بن حنبل : ٤ / ٢٩١ الحديث ١٤١٩٨.
[٣]علل الشرائع : ٢٨٦ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٥ الحديث ٩٤٤ مع اختلاف يسير.
[٤]الكافي : ٣ / ١٨ الحديث ١٢ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢١ الحديث ٦٢ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٤ الحديث ١٢٥ ، الاستبصار : ١ / ٥١ الحديث ١٤٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٦ الحديث ٨٣١ مع اختلاف.