مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٤ - أحكام المتخلي
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز المحلّ» [١].
وممّا ذكره ظهر اندفاع ما ذكره من الاعتراض بأنّ الأخبار الدالّة على الاكتفاء بالأحجار مطلقة من غير تفصيل بالمتعدّي وغيره ، فإن لم يكن إجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل فيه مجال. نعم ؛ لو فسّر التعدّي بذلك المعنى الآخر صحّ بلا ريب [٢] ، انتهى.
إذ هو رحمهالله دائما شغله أن يقول : المطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة ، فجعل المتعدّي الذي نسبه إلى عبارة الأصحاب من جملة الأفراد الشائعة للاستنجاء والتغوّط ، فيه ما فيه.
قوله : (ولا يعتبر عدد). إلى آخره.
المشهور وجوب ثلاث أحجار ومثلها ، بحيث لو نقى المحلّ بأقلّ منها وجب الإكمال حتّى تحصل الطهارة الشرعيّة ، ونقل عن المفيد عدم وجوب الإكمال [٣] ، واختاره في «المختلف» [٤] ، والشيخ لم يظهر من كلامه ذلك ، كما قاله في «الذخيرة» [٥].
دليل المشهور أنّ النجاسة مستصحبة حتّى تثبت الطهارة ولا تثبت إلّا بعد الإكمال.
وصحيحة زرارة : «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» [٦] ، فإنّه يدلّ
[١]السنن الكبرى للبيهقي : ١ / ١٠٢ و ١٠٦.
[٢] ذخيرة المعاد : ١٧.
[٣]نقل عنه في السرائر : ١ / ٩٦ ، لاحظ! مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٨.
[٤]مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٨.
[٥] ذخيرة المعاد : ١٨.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٥ ،