مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٠ - اشتراط النية في الوضوء
الحديث ، وغيره من الأخبار التي رغّب الأئمّة عليهمالسلام المكلّفين في عبادة ، بأن قالوا : من فعلها أعطاه الله كذا وكذا من الأجر [١] ، على وجه يحصل القطع برضاهم بفعلها رغبة في ذلك الثواب.
وكذلك الحال في زجرهم بالتهديدات والتخويفات في ترك الواجبات ، إذ كيف يبقى تأمّل في أنّ زجرهم بها ليس إلّا لحصول الخوف لهم من هذه العقابات ويصير سببا لعدم تركهم الواجبات؟ كما ورد في ترك الصلاة والزكاة [٢] وغيرهما.
وكذلك الآيات القرآنيّة ، مثل قوله تعالى (جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) [٣] و (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [٤] ، (فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) [٥] ، بعد ما قال (فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) [٦]. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى.
بل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحدود والتعزيرات في ترك الواجبات ، مثلها في فعل المحرّمات.
بل في كثير من الأخبار جعلوا المنافع الدنيويّة داعية إلى فعل عبادة ، ومضارّها سببا لعدم ترك واجب [٧].
وصرّحوا بذلك كيلا يتركوا الواجب لذلك ، بل نقول : أصل العبادة لله تعالى
[١]راجع! وسائل الشيعة : ١ / ٨٠ الباب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٢]وسائل الشيعة : ٤ / ٤١ الباب ١١ من أبواب أعداد الفرائض ، ٩ / ٣١ الباب ٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] التوبة (٩) : ٨٢ و ٩٥.
[٤] الروم (٣٠) : ٤١.
[٥] البقرة (٢) : ٦٦.
[٦] البقرة (٢) : ٦٥.
[٧]وسائل الشيعة : ١ / ٥٩ الباب ٨ ، ٦٢ الباب ٩ من أبواب مقدّمات العبادات.