مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٥ - ما يستحب له الوضوء
وروي : «أنّ تجديد الوضوء لصلاة المغرب كان كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره إلّا الكبائر ، ومن جدّد للصبح كان كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلّا الكبائر» [١].
وروي : «أنّ تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا والله وبلى والله» [٢].
وما روي في موثّقة ابن بكير السابقة من المنع عن الوضوء ما لم يستيقن الحدث [٣] ، عرفت المعنى وعدم معارضته لما ذكر في المقام.
والصدوق حمل الأحاديث الواردة بأنّ الوضوء مرّتين مرّتين على التجديد ، وأنّ الثالث لا يؤجر عليه على التجديد الثالث ، ومثّل بأنّ الظهر والعصر لهما أذان وإقامتان ، ومن أذّن للعصر كان أفضل ، والأذان الثالث بدعة لا أجر فيه [٤].
وحمل كلامه على أمرين : أحدهما : نفي الأجر على التجديد الثالث وإن كان لصلاة ثالثة ، وثانيهما : نفي الأجر إذا كان الكلّ لصلاة واحدة.
قال في «المختلف» : فإن أراد الأوّل ، فقد خالف المشهور ، وإن أراد الثاني ، فلم أقف فيه على نصّ [٥].
ثمّ اعلم أنّ مقتضى الأخبار استحباب التجديد وإن لم يصلّ بالأوّل ، كما نقل عن «التذكرة» [٦] ، وتوقّف فيه في «الذكرى» بأن احتمله للعموم ، وعدمه لعدم نقل مثله [٧].
[١]الكافي : ٣ / ٧٠ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٦ الحديث ٩٩١ مع اختلاف يسير.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦ الحديث ٨١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٧ الحديث ٩٩٥.
[٣]وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٧ الحديث ٦٣٧ ، راجع! الصفحة : ٧٨ من هذا الكتاب.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦ ذيل الحديث ٨٠.
[٥]مختلف الشيعة : ١ / ٣٠٧.
[٦]نقل عنه في ذكرى الشيعة : ٢ / ١٩٦ ، لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٠٤.
[٧]ذكرى الشيعة : ٢ / ١٩٦.