مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٧ - أحكام المتخلي
سيّما عند عدم لين البطن ، أو تحقّق مكث إلى أن يشرع في الاستعمال ، أو تأثّر الحجر قليلا غاية القلّة ، بحيث لم يظهر على الحجر لنهاية القلّة ، أو لسرعة حصول اليبس عند الانفصال عن المحلّ ، ولذا صارت العبرة بنقاء الحجر المستعمل ، فلا بدّ من ثبوت الاعتبار من الشرع ، ولم يثبت إلّا بعد الثلاثة على حسب ما ذكر.
واستدلّ للمفيد ومن وافقه [١] بحسنة ابن المغيرة ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت : للاستنجاء حدّ؟ قال : «لا ، حتّى ينقى ما ثمّة» قلت : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح؟ قال : «الريح لا ينظر إليها» [٢].
والاستنجاء يطلق على غسل موضع النجو ومسحه ، كما يشهد به الأخبار وكلام أهل اللغة.
في «القاموس» : النجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ، واستنجى : أي غسل بالماء منه ، أو تمسّح بالحجر [٣].
وقال الجوهري : استنجى : أي غسل موضع النجو أو مسحه [٤].
واستدلّ أيضا بإطلاق موثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمة [٥] ، حيث قال : «ويذهب الغائط» [٦].
وصحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : «إنّ علي بن الحسين عليهماالسلام كان يتمسّح
[١]لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ١٦٨ و ١٦٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٨ الحديث ٧٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٩.
[٣]القاموس المحيط : ٤ / ٣٩٦.
[٤]الصحاح : ٦ / ٢٥٠٢.
[٥]مدارك الأحكام : ١ / ١٦٩.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٧ الحديث ١٣٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٢ الحديث ١٥١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٦ الحديث ٨٣٣.