مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٥ - أحكام المتخلي
بل ادّعى الإجماع على ذلك الشيخ في «الخلاف» وابن زهرة [١].
لكن حكي عن سلّار أنّه لا يجزي في الاستجمار إلّا ما كان أصله الأرض [٢].
وعن ابن الجنيد : أنّه قال : إن لم يحضر الأحجار يمسح بالكرسف أو ما قام مقامه ، وقال : ولا اختار الاستطابة بالآجرّ والخزف ، إلّا إذا لبسه طين ، أو تراب يابس [٣].
وعن المرتضى : أنّه يجوز الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها من المدر والخرق. [٤].
ودليل المشهور بعد الإجماع موثّقة يونس السابقة ، وحسنة ابن المغيرة [٥] ، مع تأمّل ما فيهما مرّ وجهه.
وخصوص صحيحتي زرارة السابقتين الدالّتين على جواز الاستنجاء بالمدر والخزف والكرسف [٦].
وحسنة جميل : «أنّ الناس كانوا يستنجون بالكرسف والأحجار ثمّ حدث الوضوء ، وهو خلق كريم» [٧] الحديث ، مع عدم القائل بالفصل ؛ لأنّ السيّد رحمهالله لم يقل بالخزف ولا الكرسف ، إلّا أن نقول باتّحاد الكرسف مع الخرق.
ومرّ أيضا عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : فليمسح ثلاث مسحات [٨] ، مع أنّ
[١]الخلاف : ١ / ١٠٦ المسألة ٥١ ، غنية النزوع : ٣٦.
[٢]نقل عنه في ذكرى الشيعة : ١ / ١٧١ ، الحدائق الناضرة : ٢ / ٢٩ ، لاحظ! المراسم : ٣٢ و ٣٣.
[٣]نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : ١ / ١٧١.
[٤]نقل عنه في المعتبر : ١ / ١٣١.
[٥] راجع! الصفحة : ١٦٦ من هذا الكتاب.
[٦] راجع! الصفحة : ١٧٧ و ١٧٨ من هذا الكتاب.
[٧]الكافي : ٣ / ١٨ الحديث ١٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٥ الحديث ٩٤٣ مع اختلاف يسير.
[٨] راجع! الصفحة : ١٨٤ من هذا الكتاب.