مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٤ - أحكام المتخلي
مع أنّ الحجر مع غاية صلابته إذا كان لا يكفي أقلّ من ثلاثة ، فكيف يكون الشيء الرخو يكفي فيه الأقلّ؟
ومع ذلك ورد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات» [١].
وسنذكر أنّ العلّامة استدلّ به [٢] ، والسند منجبر بالشهرة ، بل بعدم القول بالفصل أيضا.
مع أنّك عرفت أنّ مقتضى القاعدة الشرعيّة واستصحاب النجاسة لزوم الثلاثة مطلقا.
وما ذكره رحمهالله من استبعاد عدم حصول الطهارة من الثوب الطويل ، إلّا بعد القطع [٣] ، فيه ما فيه ؛ لأنّ الكلام في المقام لزوم مسحات ثلاث أعم من أن يكون بالمتّصل أو بالمنفصل ، واشتراط الانفصال كلام آخر ليس هنا مقامه ، وسيجيء مقامه.
ومع ذلك الفرق بين الثوب الطويل والحجر الطويل أيضا مستبعد جدّا.
مع أنّ الحجر مع ما فيه من الصلابة إذا كان لا يكفي إلّا بعد القطع ، فالثوب مع ما فيه من الرخاوة بطريق أولى ، فتأمّل!
قوله : (وقيل : لا بدّ أن يكون من الأرض).
اعلم! أنّ المشهور بين الفقهاء جواز كلّ جسم طاهر ، كما اختاره المصنّف ،
[١]مسند أحمد بن حنبل : ٤ / ٢٩١ الحديث ١٤١٩٨ مع اختلاف يسير.
[٢]تذكرة الفقهاء : ١ / ١٢٩ المسألة ٣٧.
[٣]مدارك الأحكام : ١ / ١٦٩.