مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ما يكره للمتخلي
قال : «[إنّ] طول الجلوس على الحاجة يفجع [منه] الكبد ويورث [منه] الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس» [١].
قوله : (والأكل عليه والشرب).
هذا هو المشهور ، واحتجّ في «المعتبر» عليه بتضمّنه الاستقذار الدالّ على مهانة النفس [٢].
وفي «المنتهى» [٣] بما رواه الصدوق مرسلا ، عن الباقر عليهالسلام : «أنّه دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ورفعها إلى مملوك كان معه فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلمّا خرج قال للمملوك : أين اللقمة؟» قال : أكلتها [يا بن رسول الله]! فقال : «إنها ما استقرّت في جوف [أحد] إلّا وجبت له الجنّة فاذهب وأنت حرّ فإنّي أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة» [٤].
وذلك لأنّ تأخير الأكل مع ما فيه من الثواب العظيم وتعليقه على الخروج ، ظاهر في مرجوحيّة الأكل في بيت الخلاء ، سواء كان عليه أم لا ، فتأمّل!
وهذه الحكاية نقلها مسندة في «العيون» ، عن الحسين عليهالسلام [٥] ، وكذا في «صحيفة الرضا عليهالسلام» [٦] ، وليس فيها ذكر الشرب ، ولعلّهما متساويان في الحال ، وفي الرواية فوائد كثيرة تظهر للمتأمّل.
[١]مجمع البيان : ٥ / ٥٤ (الجزء ٢١) ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٧ الحديث ٨٨٧.
[٢]المعتبر : ١ / ١٣٨.
[٣]منتهى المطلب : ١ / ٢٥١.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨ الحديث ٤٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦١ الحديث ٩٥٧.
[٥] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٤٧ الحديث ١٥٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦١ الحديث ٩٥٨.
[٦] صحيفة الإمام الرضا عليهالسلام : ٢٥٣ الحديث ١٧٧.