مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٨ - ما يكره للمتخلي
من عدم البأس في الجاري ، مع البأس في الراكد [١] ، والبأس فيه هو الكراهة ، فيلزم من ذلك عدمها في الجاري.
لكن ورد في الجاري أيضا كراهة البول فيه ، مثل رواية مسمع ، عن الصادق عليهالسلام : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام [إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم] نهى أن يبول الرجل في الجاري إلّا لضرورة» [٢].
وهم في مقام الكراهة يسامحون في الدليل ، ولا مانع من تفاوت مراتب الكراهة.
والمذكور في الروايات [٣] وكلام البعض هو البول خاصّة [٤] ، وبعضهم سوّى بينه وبين الغائط [٥] ، لما ورد في الأخبار تعليل المنع [٦] ب «أن للماء أهلا» [٧].
ولذا ذكر بعضهم : أنّ ثبوت الكراهة في البول يقتضي ثبوتها في الغائط بطريق أولى [٨] ، والكراهة إنّما هي مع الاختيار ، ومع الضرورة لا كراهة بلا تأمّل.
قوله : (وطول الجلوس). إلى آخره.
لما ورد من أنّه يورث الباسور [٩]. وفي «مجمع البيان» في وصف لقمان إنّه
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ١٤٣ الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٤ الحديث ٩٠ ، الاستبصار ١ / ١٣ الحديث ٢٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤١ الحديث ٨٩٨.
[٣]وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٠ الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة.
[٤]جامع المقاصد : ١ / ١٠٢ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٠.
[٥]المبسوط : ١ / ١٨ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٠.
[٦] في (ف) و (ز ١) و (ط) : تعليل النهي.
[٧]وسائل الشيعة : ١ / ٣٤١ الحديث ٨٩٨.
[٨]ذكرى الشيعة : ١ / ١٦٥.
[٩]راجع! وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٦ الباب ٢٠ من أبواب أحكام الخلوة.