مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤ - صلاة الاستسقاء
المذكور ، مع أنّ جميع ما ذكر إجماعي ، سوى حكاية الوقت ، وكون الخطبتين في حال الجماعة لا يتركان احتياطا ، وأمّا استحبابهما فيه ؛ فإجماعي منقول في «التذكرة» [١].
ولا يدلّ هذا على جواز الاكتفاء بالصلاة من دون قراءة الخطبة ؛ لأنّ المتعارف أنّهم يعبّرون الواجب الشرطي للمستحبّ بالمستحبّ ، مثلا يقولون : الوضوء مستحبّ لصلاة النافلة وأمثال ذلك. مع أنّ غاية ما ذكره في «التذكرة» خبر واحد ، فلا يمنع من الاحتياط عن مقتضى الأخبار الآحاد ، سيّما مع تعدّدها ، فتأمّل!
وممّا ذكر يظهر كونها مثل العيدين جهريّة ، ويخرج فيها إلى الصحراء ، إلّا في مكّة ففي المسجد الحرام.
ويدلّ على ذلك رواية أبي البختري ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام قال : «مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة» [٢].
وفي «المنتهى» : أنّ ذلك إجماعي [٣] ، وألحق ابن الجنيد به مسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٤] ، ومرّ الكلام فيه في العيدين [٥].
وابن أبي عقيل ، والمفيد ، وجماعة لم يستثنوا المسجد الحرام أيضا [٦] ،
[١]تذكرة الفقهاء : ٤ / ٢١٣ المسألة ٥١٧.
[٢]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٥٠ الحديث ٣٢٥ ، وسائل الشيعة : ٨ / ١٠ الحديث ١٠٠٠٢.
[٣]منتهى المطلب : ٦ / ١١٩.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٣٩.
[٥] راجع! الصفحة : ٣٩٧ (المجلّد الثاني) من هذا الكتاب.
[٦]نقل عنهم في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٣٨ و ٣٣٩ ، المقنعة : ٢٠٧ ، المراسم : ٨٣ ، الروضة البهيّة : ١ / ٣١٩ ، المهذّب البارع : ١ / ٤٣٠.