مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٨ - اشتراط النية في الوضوء
وقيل : لا بدّ مع ذلك من قصد الوجه ، وهو الوجوب في الواجب ، والاستحباب في المستحب ، وهو مختار المحقّق في «الشرائع» ، والعلّامة في جملة من كتبه ، وجمع من المتأخّرين [١].
وقيل بضمّ رفع الحدث أو الاستباحة إلى القربة في الوضوء ، وهو مختار «المبسوط» و «المعتبر» [٢].
وقيل بضمّ الأمرين إليها ، وهو قول أبي الصلاح [٣].
وقيل بضمّ الوجه والرفع والاستباحة ، وهو مختار الشهيد [٤] ، إلّا في مثل المستحاضة فيضمّ الوجه والاستباحة ، والمرتضى نسب إليه أنّ النيّة هي الاستباحة [٥].
ثمّ اختلفوا في القربة.
فقيل : هي موافقة إرادة الله وامتثال أمره ، أو طلب القرب المعنوي بنيل الثواب أو دفع العقاب عنه ، أو ما يؤدّى الامور المذكورة ، مثل كونه أهلا للعبادة وحبّا له [٦] ، وهذا هو المشهور.
وقيل بعدم إجزاء طلب القرب المذكور [٧].
واختلفوا في قصد الوجه أيضا بأنّ المراد قصد الواجب من الوضوء مثلا ، أو
[١]شرائع الإسلام : ١ / ٢٠ ، نهاية الإحكام : ١ / ٢٩ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ١٤٠ المسألة ٣٩ ، جامع المقاصد : ١ / ٢٠١.
[٢]المبسوط : ١ / ١٩ ، المعتبر : ١ / ١٣٩ ـ ١٤٠.
[٣] الكافي في الفقه : ١٣٢.
[٤]الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٠.
[٥]نقل عن السيّد في مختلف الشيعة : ١ / ٢٧٤.
[٦]جامع المقاصد : ١ / ٢٠١ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٧.
[٧]لاحظ! القواعد والفوائد : ١ / ٧٧.