مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٤ - ما يستحب له الوضوء
مورد الغالب.
بل لا معنى لشموله من لم يتمكّن من الطهارة ، لعدم تحقّق وجوب أصلا ، فتأمّل!
قوله : (وللمتطهّر). إلى آخره.
هذا هو المشهور بالتجديدي ، المعروف من الأصحاب استحباب التجديد لكلّ صلاة فريضة أو نافلة ، لما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه كان يجدّد لكلّ صلاة وفريضة [١].
وما روي من أنّ الوضوء على الوضوء نور على نور [٢].
وما روي من أنّ من جدّد وضوءه بغير حدث جدّد الله توبته من غير استغفار [٣]. إلى آخر ما ذكره المصنّف ، يدلّان على استحباب التجديد مطلقا ، إلّا أن يقال : كما أنّ الأمر بالوضوء يتبادر منه كونه لأجل الصلاة مثلا ، كذلك ما ذكر يتبادر منه كونه لها ، فتأمّل!
كذلك صحيحة سعدان ، وهو غير موثّق في كتب الرجال ، إلّا أنّه يروي عنه من لا يروي إلّا عن الثقة ، مثل صفوان بن يحيى ، ويروي عنه محمّد بن أبي عمير أيضا ، وأصله يرويه جماعة من الثقات [٤]. إلى غير ذلك ممّا ذكرنا فيه.
وهو روى عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام : «أنّ الطهر على الطهر عشر حسنات» [٥]. وفيها دلالة على أنّ كلّ وضوء طهر ، كما أشرنا سابقا.
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥ الحديث ٨٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٧ الحديث ٩٩٨ مع اختلاف يسير.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦ الحديث ٨٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٧ الحديث ٩٩٧.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦ الحديث ٨٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٧ الحديث ٩٩٦.
[٤]رجال النجاشي : ١٩٢ الرقم ٥١٥ ، انظر! معجم رجال الحديث ٨ / ١٠٠.
[٥]الكافي : ٣ / ٧٢ الحديث ١٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٦ الحديث ٩٩٢.