مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٢ - ما يكره للمتخلي
استثناء آية (الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
واستثني حكاية الأذان أيضا [١] ، لما ورد في الأخبار.
منها : صحيحة ابن مسلم المرويّة في «العلل» عن الباقر عليهالسلام قال : «لا تدع ذكر الله على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله تعالى ، وقل كما يقول» [٢].
ورواية أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام : «إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن ولا تدع ذكر الله في تلك الحال ، فإنّ ذكر الله حسن على كلّ حال» [٣].
ورواية سليمان بن [مقبل] عن الكاظم عليهالسلام فإنّه سأله لأيّ علّة يستحب للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن وإن كان على البول والغائط؟ قال : «لأنّ ذلك يزيد في الرزق» [٤].
ويظهر أنّ الأذان بجميع أجزائه ذكر الله ، فيظهر من التعليل وغيره أنّ المراد ما هو مذكّر له تعالى ، فربّما يظهر منه أنّ قراءة القرآن لا مانع منها لكونها تذكّرا.
ويظهر أيضا ضعف ما قاله الشهيد الثاني من استثناء «الحيعلات» من حكاية الأذان ، بناء على أنّه ليس بذكر ، وعدم النصّ على حكايته بالخصوص [٥].
واستثني أيضا ردّ السلام [٦] لعموم الأمر به [٧] ، مع احتمال كونه ذكرا ، فتأمل!
[١]نهاية الإحكام : ١ / ٨٤ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٢ ، الحدائق الناضرة : ٢ / ٧٧.
[٢]علل الشرائع : ٢٨٤ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٤ الحديث ٨٢٦ مع اختلاف يسير.
[٣]علل الشرائع : ٢٨٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٤ الحديث ٨٢٧.
[٤]علل الشرائع : ٢٨٤ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٤ الحديث ٨٢٨.
[٥]الروضة البهيّة : ١ / ٨٨ ، روض الجنان : ٢٧ ، مسالك الأفهام : ١ / ٣٣.
[٦]نهاية الإحكام : ١ / ٨٤ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٣.
[٧]النساء (٤) : ٨٦ ، لاحظ! منتهى المطلب : ١ / ٢٤٩.