مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٨ - مستحبات الوضوء
الذراع أيضا [١] على ما هو ببالي ، فيحمل على تفاوت مرتبة الاستحباب ..
وورد في البواقي غسل اليد [٢] وقد عرفت حاله ، وأنّ [٣] المراد القدر الذي يدخل في الإناء فيدور معه ، والغالب إلى الزند ، وربّما كان أزيد من الزند إذا أراد غمس [٤] الأزيد فتأمّل جدّا!
وربّما كان دائرا مع مماسّة اليد الأشياء ، كما يظهر من التعليل المذكور في الغسل من النوم ، وبالجملة ؛ لا أقلّ من الزند ، فتدبّر!
قوله : (والمضمضة والاستنشاق).
على ما هو المعروف من المذهب ، بل نقل العلّامة في «النهاية» عليه الإجماع [٥] ، إلّا أنّه نقل عن ابن أبي عقيل أنّه ليس بفرض ولا سنّة [٦].
ولعلّ مراده السنّة النبويّة الواجبة ، إذ القدماء كانوا يطلقون السنّة في مقابل الفرض على ما ثبت من السنّة ، كما أنّ الفرض ثابت من القرآن ، ويظهر هذا من الأخبار أيضا.
وكيف كان ؛ لا تأمّل في استحبابه للأخبار الكثيرة.
منها : الخبر المشهور في بيان وضوء أمير المؤمنين عليهالسلام [٧] ، ورواية ابن سنان
[١]الكافي : ٣ / ١٤١ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٦٥ و ٢٦٦ الحديث ٢١١٦ و ٢١١٧.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٤٢٧ الباب ٢٧ من أبواب الوضوء.
[٣] في (د ٢) : كأن.
[٤] في (ف) : غسل.
[٥]نهاية الإحكام : ١ / ٢٨ و ٢٩.
[٦]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٢٧٨ و ٢٧٩.
[٧]الكافي : ٣ / ٧٠ الحديث ٦ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦ الحديث ٨٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٥٣ الحديث ١٥٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٠١ الحديث ١٠٤٦.