مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٨ - أحكام الوضوء
المبدل منه ، كذا يجب في البدل أيضا [١].
وما فعله الشيخ في «المبسوط» ، حيث جعل الاستيعاب أحوط [٢] ، واستحسنه في «الذكرى» أيضا [٣]. ولا يخفى أنّ وجهه أنّ الجبائر بحسب الغالب أو بعض الأوقات ليست مستوية السطوح ، بحيث يتحقّق الاستيعاب بالمسح وإمرار اليد على سطحها ، إذ فيه خلل وفرج وثقوب ونقوب ، لا يتأتّى من جهة العيدان وما يشدّ به العيدان والخرق والأدوية ـ كما لا يخفى على المطّلع ـ استيعاب جميع تلك الخلل والفرج والثقوب بمجرّد إمرار الكفّ ، إلّا بعسر ومبالغة شديدة.
والمعصوم عليهالسلام قال : «يمسح عليها» وظاهره كفاية إمرار كفّ على ما فوقها مرّة واحدة ، من غير جدّ وجهد في إبلاغ أجزاء الكفّ إلى الخلل والفرج ورءوس الأصابع إلى الثقوب. والعسر لا ينافي الاستحباب بالبديهة ، وحقّق في محلّه.
فالمراد من الاستيعاب وعدمه ـ في المقام ـ هو الذي ذكرنا ، لا أنّه يمسح على بعض دون بعض مع تيسّر المسح عليه أيضا ، كما لا يخفى على الفطن ، فتأمّل جدّا!
وما احتمله العلّامة في «النهاية» من وجوب أقلّ مسمّى الغسل في المسح [٤] ، إنّما هو من جهة أنّ الأظهر أنّ بين المسح والغسل عموما من وجه في المقام أو مطلقا ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
فقوله عليهالسلام في صحيحة كليب وغيرها : «وليمسح على الجبائر» [٥] وأمثال ذلك ، ليس المراد إلّا أنّه يمرّ يده على الجبائر مكان إمراره على البشرة ، ولا يمرّه على
[١]المعتبر : ١ / ٤٠٩.
[٢]المبسوط : ١ / ٢٣.
[٣]ذكرى الشيعة : ٢ / ١٩٩.
[٤]نهاية الإحكام : ١ / ٦٥.
[٥] راجع! الصفحة : ٤٢٢ و ٤٢٣ من هذا الكتاب.