مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٧ - أحكام المتخلي
يستنجين بالماء [ويبالغن] فإنّه مطهّرة للحواشي ومذهبة للبواسير» [١].
وورد أيضا أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للأنصار : «إنّ الله قد أحسن الثناء عليكم فما ذا تصنعون؟» قالوا : نستنجي بالماء [٢].
وورد أيضا أنّ الاستنجاء بالماء خلق كريم فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣]. إلى غير ذلك ، بل في صحيحة زرارة إشعار بذلك حيث قال عليهالسلام : «يجزيك» [٤]. إلى آخره.
وما أورد بعض من أنّ الواجب التخييري كيف يتّصف بالاستحباب لأنّهما متضادّان [٥]؟ اجيب عنه بأنّ المستحب خصوص الفرد ، والواجب هو أحدهما [٦].
واعترض عليه بأنّ خصوص الفرد إن اتّصف بالاستحباب بالمعنى المتعارف ، فيجوز تركه لا إلى بدل ، والواجب لا يجوز تركه كذلك ، إلّا أن يقال : الاستحباب هنا بمعنى زيادة الثواب [٧].
ويمكن أن يقال : الخصوص مستحب من حيث الخصوص ، وواجب من حيث القدر المشترك ، فوجوبه لنفسه ، واستحبابه إضافي بالنظر إلى الغير وبالإضافة إليه ، وليس بينهما تضادّ ، كالوجوب للنفس والاستحباب للغير أو عكسه ، مثل الغسل للجنابة لأجل صلاة النافلة على القول بوجوبه لنفسه ،
[١]الكافي : ٣ / ١٨ / ١٢ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢١ الحديث ٦٢ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤٤ الحديث ١٢٥ ، الاستبصار : ١ / ٥١ الحديث ١٤٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٦ الحديث ٨٣١.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥٤ الحديث ١٠٥٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٤ الحديث ٩٤٠.
[٣]الكافي : ٣ / ١٨ الحديث ١٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٥ الحديث ٩٤٣.
[٤] مرّ آنفا.
[٥]كما في مدارك الأحكام : ١ / ١٦٧.
[٦]نقله جامع المقاصد : ١ / ٩٦.
[٧]مدارك الأحكام : ١ / ١٦٧.