مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٠ - مستحبات الوضوء
على أنّ مراتب الكراهة متفاوتة ، فيجوز أن تكون غير المأمونة أشدّ كراهة.
واعترض على القائل بكراهة سؤر المتّهمة بعدم ورود خبر يدلّ عليه ، بل الوارد : «إن كانت مأمونة».
وفيه ؛ أنّ المسلم يحمل أفعاله على الصحّة ، وكذا المسلمة ، فإذا لم تكن مأمونة كانت متّهمة ، فمجهول الحال منهنّ داخلة في المأمونات بظاهر الشرع وقاعدته.
ثمّ اعلم! أنّ صاحب «الذخيرة» نسب إلى «التهذيب» القول بالمنع في سؤر المتّهمة [١] ، وفيه [٢] ما لا يخفى.
ثمّ اعلم! أنّ المستفاد من الأخبار كراهة الوضوء ، والظاهر كراهة الغسل أيضا بملاحظة صحيحة عيص [٣] ، وأمّا الشرب ؛ فلا كراهة فيه ، للأصل والأخبار المذكورة.
واعلم! أيضا أنّ الشهيد في «البيان» ألحق بالحائض كلّ متّهم [٤] ، وتابعه الشهيد الثاني ، وبعض المتأخّرين [٥].
ولعلّه لفهم التعليل من قوله عليهالسلام : «إذا كانت مأمونة فلا بأس» [٦] فلا بدّ من التأمّل.
[١] ذخيرة المعاد : ١٤٤.
[٢] في (ف) و (ز ١) و (ط) : وفيه تأمّل ظهر وجهه مرارا.
[٣]وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٤ الحديث ٦٠٠.
[٤] البيان : ١٠١.
[٥]الروضة البهيّة : ١ / ٤٧ ، كشف اللثام : ١ / ٢٨٧.
[٦]وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٧ الحديث ٦١٠.