مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٤ - مستحبات الوضوء
ثمّ تخرج منه حيّا؟ قال : «لا بأس به» [١].
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام أنّه سأله عن فأرة رطبة قد وقعت في حب دهن فاخرجت قبل أن تموت ، يبيعه من مسلم؟ قال : «نعم ؛ ويدهن منه» [٢].
مع أنّ وجوب الغسل منها يوجب العسر ، بل الحرج في الدين والضرر.
ويظهر من الروايتين وغيرهما طهارة موضع خروج البول والغائط منها ، لليقين بصدورهما منها وعدم غسل فيهما ، فبمجرّد الذهاب يطهر ، بل احتمال الذهاب وعدم بقاء أثر منها يكفي استصحابا لطهارة الملاقي لهما.
لكن في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام : أنّه سأله عن الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء تمشي على الثياب يصلّي فيها؟ قال : «اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء» [٣] ، إلّا أنّها لا تعارض ما مرّ ، لما مرّ ، ولندرتها وتعدد ما مرّ.
مع أنّه على تقدير التعارض والتقاوم لا يثبت الوجوب والنجاسة حتّى يثبت رجحانها على تلك الأدلّة ، وفيه ما فيه. فالأولى الاجتناب ، كما ذكر في «النهاية» [٤] ، لمكان الشبهة ، وللحمل على الاستحباب جمعا.
ويعضده ما رواه الصدوق والشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليهالسلام :
[١]الكافي : ٦ / ٢٦١ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ٨٦ الحديث ٣٦٢ ، وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٩٧ الحديث ٣٠٣٣٣ مع اختلاف يسير.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٤١٩ الحديث ١٣٢٦ ، الاستبصار : ١ / ٢٤ الحديث ٦١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٨ الحديث ٦١٥ مع اختلاف يسير.
[٣]الكافي : ٣ / ٦٠ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦١ الحديث ٧٦١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٠ الحديث ٤١٧٦.
[٤] مرّ آنفا.