مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٩ - أحكام الوضوء
ويظهر من هذا أنّ الصدوق رحمهالله قال بمضمونها ، لما قال في أوّل كتابه.
لكن قال جدّي رحمهالله : أنّه بدا له بعد ما دخل في كتابه. [١]
وكيف كان ؛ يشكل العمل بها ، لشذوذها وعدم صحّة سندها ، ومخالفتها لما ذكر من الأدلّة ، وحملت على صورة الشكّ والوهم بأن وجد الموضع يابسا فتوهّم عدم إصابة الماء.
ويمكن الحمل على السهو قبل الفراغ من الوجه ، أو قبل الدخول في العضو الذي بعده ، أو على كثير الشكّ بقرينة الإتيان بصيغة المضارع ، وهو يفيد الاستمرار التجدّدي ، فتأمّل!
والظاهر أنّها ليست مستند ابن الجنيد ، بل مستنده هو الذي ذكره حيث قال : قد روى «توقيت الدرهم» ابن سعيد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، وابن منصور عن زيد بن علي عليهالسلام ، ومنه حديث أبي أمامة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] ، ولم نقف على مأخذه ، فلا يجوز العمل بها لذلك ولمخالفتها للأصول والقواعد والإجماع.
قوله : (ومن كان في موضع غسله جبيرة) .. إلى آخره.
الجبيرة هي العيدان التي تجبر بها العظام المكسورة ، وتكون غالبا مع خرقة.
وقيل : الفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضا ، ويساوون بينهما في الأحكام [٣] ، انتهى.
أقول : الجبيرة إذا كانت على ما يجب غسله في الوضوء ، فلا خلاف في وجوب تطهير موضع تلك الجبيرة ، وغسله مع الإمكان بنزعها من دون ضرر
[١]روضة المتّقين : ١ / ١٧.
[٢]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣٠٨.
[٣]ذخيرة المعاد : ٣٧ ، لاحظ! كشف اللثام : ١ / ٥٧٦.