مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٢ - أحكام الوضوء
هذا كلّه إذا أمكن النزع ، أو أمكن إيصال الماء إلى ما تحتها.
وأمّا إذا لم يمكن شيء منهما أجزأ المسح على الجبيرة سواء كان ما تحتها نجسا أو طاهرا ، ووجوب المسح عليها وغسل ما حولها وعدم وجوب غسل ما تحتها في هذه الصورة مذهب الأصحاب ، وادّعى المحقّق والعلّامة الإجماع على ذلك [١] ، بل الظاهر أنّ الشيخ أيضا ادّعى الإجماع [٢].
ويدلّ عليه ـ مضافا إلى الإجماعات ـ ما روي في الصحيح عن كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة؟ قال : «إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ» [٣].
وكليب ممدوح بمدح عظيم ، ويروي عنه صفوان وابن أبي عمير [٤] ، وهما لا يرويان إلّا عن الثقة ، كما صرّح به الشيخ في «العدة» [٥] ، وممّن أجمعت العصابة [٦] ، ويروي عنه أيضا فضالة ، وهو أيضا ممّن أجمعت العصابة [٧] ، مع أنّ فضالة في سند هذا الحديث.
مع أنّ النجاشي قال : كتاب كليب يرويه جماعة من الأصحاب [٨] ، وفيه اعتداد عظيم به عند النجاشي وغيره [٩].
مع أنّ هذا الحديث منجبر بعمل الأصحاب ، ويعضده الحسان الاخر مثل
[١]المعتبر : ١ / ١٦١ ، منتهى المطلب : ٢ / ١٢٨.
[٢]الخلاف : ١ / ١٥٩ ، المسألة ١١٠.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٣ الحديث ١١٠٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٥ الحديث ١٢٣٤.
[٤]جامع الرواة : ٢ / ٣٠ ، تعليقات على منهج المقال : ٢٦٨ و ٢٦٩.
[٥]عدّة الاصول : ١ / ١٥٤.
[٦]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم : ١٠٥٠.
[٧]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم : ١٠٥٠.
[٨] رجال النجاشي : ٣١٨ الرقم ٨٧١.
[٩]انظر! معجم رجال الحديث : ١٤ / ١٢٢.