مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٢ - كيفية الوضوء
لعلّه [١] متعيّن.
مع أنّ الرواية الأخيرة ضعيفة ، ومخالفة للإجماع في وجوب الاستيعاب الطولي ، والاولى يمكن أن يكون المراد بحسب الطول لا العرض ، فيكفي الإصبع الواحد مثلا ، فيوافق سائر الأخبار والإجماعات وغيرها.
قال السيّد السند السيّد محمّد صاحب «المدارك» : والجمع بين الروايات يتحقّق إمّا بتقييد الأخبار المتقدّمة بهذين الخبرين ، أو بحملهما على الاستحباب.
ثمّ قال : والمعتمد الثاني ، لقوّة دلالة تلك الأخبار على الاكتفاء بالمسمّى مع مطابقتها لمقتضى الأصل والعمومات [٢] ، انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
أقول : ما اختاره من الحمل على الاستحباب متعيّن ، لو لم يحمل على التقيّة ، ولا يمكن الحمل على الأوّل ، نظرا إلى قوّة تلك الأخبار المطلقة من حيث كثرتها وصحّة سند أكثرها ، وعدم قصور الباقي عن الصحّة ، كما عرفت ، وموافقتها لإطلاق الآية ، واعتضاد دلالتها بعمل الأصحاب والإجماعين المنقولين ، وبالإجماع المنقول في القدمين ، كما ادّعاه المصنّف ، موافقا للمحقّق في «المعتبر» ، والعلّامة في «التذكرة» [٣].
وليس شيء من هذه المرجّحات موجودا في الأخبار المقيّدة ، مضافا إلى ما عرفت من موافقتها للعامّة.
نعم ؛ قوّة الدلالة موجودة فيها لو ثبت إطلاق الإجزاء على أقلّ الواجب ، كما هو الظاهر ، إلّا أنّها تكون أقوى دلالة من «إذا مسحت بشيء» [٤]. إلى آخره ،
[١] لم ترد في (ز ٣ ، د ١ ، د ٢ ، ف ، ط ، ز ١) : لعلّه.
[٢]مدارك الأحكام : ١ / ٢٠٩.
[٣]المعتبر : ١ / ١٥١ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ١٧١ المسألة ٥٢.
[٤]وسائل الشيعة : ١ / ٤١٤ الحديث ١٠٧٦.