نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤٧
(فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ) ؛ أي : مطر ضعيف.
وكذلك أفعال المخلصين لله وصدقاتهم ، فانّها لم تخب من [١] الجزاء عليها من قليل أو كثير. بخلاف المرائي المنافق ، فإنّه [٢] لم يكن في الآخرة له جزاء عليها [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ) يعني : الجنّة. وهي البستان الّذي له أشجار وزروع. و «الإعصار» : هي الرّيح العاصف ؛ أي : «نار فاحترقت» جنّته ففقدها ، أحوج ما كان إليها. فكذلك المنافق بأفعاله [يفقد الجزاء عليها] [٤] ، أحوج ما يكون [٥] إليه [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا! أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ، وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) ؛ يعني : من الزّروع والثّمار.
(وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) ؛ يعني : الحرام من المكسب ، والرّديء من الزّرع والثّمار [٧].
[١] ليس في أ ، ج ، د.
[٢] ج : وإنّه.
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)).
[٤] ليس في ب.
[٥] أ ، ب : كان.
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)).
[٧] أ ، ج ، د ، م : الثمرة.