نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٤٥
وقيل : غيرها من السّنبل [١].
وقوله : (وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ) ، يريد يضاعفه في الجزاء [٢] عليه ، الواحد بعشرة. قال الله ـ تعالى ـ : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ ، فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ ، خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً) ؛ أي : يتبعها منّ ، من المعطي وتبرّم وضجر.
وقوله في الآية : «معروف» ؛ أي : ردّ جميل طيّب ؛ مثل قوله : يسّر الله لك وسهّل. وغفر الله لك ويسّر. وأشباه ذلك ، خير من أن يعطيه شيئا ويمنّ به عليه فيؤذيه بذلك [٤].
قال الله ـ تعالى ـ بعد الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ؛ كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ) :
و «الصّفوان» : الحجر الأملس.
(فَأَصابَهُ وابِلٌ) ؛ أي [٥] : مطر شديد كثير.
(فَتَرَكَهُ صَلْداً) ؛ أي : لا [٦] شيء عليه من التّراب والغبار.
[١] تفسير القرطبي ٣ / ٣٠٤.
[٢] ج : بالجزاء.
[٣] الأنعام (٦) / ٦٠.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)).
[٤] ب : بعد ذلك.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣)).
[٥] ليس في ب.
[٦] ليس في ج.