نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨١ - تفسير سورة البقرة
وإذا صحّ ذلك ، حملناه على أنّه لغة لبعض العرب [١].
وأجمع النّحاة ، على أنّ «هاروت» و «ماروت» ، اسمان أعجميّان لا ينصرفان [٢].
و «بابل» ، اسم بلد ، لا ينصرف.
واختلف النّاس في بابل :
فمنهم من قال : بابل العراق [٣].
ومنهم من قال : بابل من نصيبين ، إلى رأس عين [٤].
وأخذت «بابل» من البلبلة للألسن : وهي اختلاف الألسنة باللّغات.
وقيل : أخذت من البلبلة : وهي وسواس الهموم [٥].
وقال الكلبيّ : «هاروت وماروت» [ملكان. وكان اسمهما عزي وعزايا [٦]. فغيّر الله اسمهما ، بهاروت وماروت] [٧] ، لمّا فسدا [٨]. وهما همّازان لبني آدم [٩].
وروى الضّحّاك ، عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ أنّه قرأ : «وما أنزل على
[١] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٢] انظر : تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٧٣.
[٣] تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٧٢.
[٤] التبيان ١ / ٣٧٤.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] ج : عزا وعزابا+ كشف الأسرار للميبدي : عزا وعزائيل.
[٧] ليس في د.
[٨] أ ، ج ، د : أفسدا.
[٩] انظر : كشف الأسرار للميبدي ١ / ٢٩٥+ تفسير الطبري ١ / ٣٦٣.