نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٨٠ - تفسير سورة البقرة
تَسْعى) [١] ؛ يعني : عن الحبال الّتي ألقاها [٢] السّحرة لموسى ـ عليه السّلام ـ. وكانوا قد احتالوا عليه [٣] بالزّئبق ، فسعت في يوم شديد الحر ، فألقى [٤] موسى ـ عليه السّلام ـ عصاه ، فتلقّفت جميع حبالهم وعصيّهم. وكان للسّحرة شيخ أعمى ، اسمه حطحط [٥] ، فقال لهم [٦] : ما الّذي فعل موسى؟ فحكوا له حكايته.
فقال : أكبرت بطن عصاه؟
فقالوا : لا.
فقال : هذا أمر إلهيّ ، وليس بسحر. وآمن هو وأصحابه بموسى ـ عليه السّلام ـ. فتهدّدهم فرعون عند ذلك ، وقال لهم : (إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) [٧].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ) :
الزّهريّ ، رفعهما [٨].
و [٩] الكسائيّ حكى عن بعض العرب ، أنّه يصرف جميع ما لا ينصرف.
[١] طه (٢٠) / ٦٦.
[٢] ج : «ألقتها».
[٣] ليس في ب.
[٤] ج : وألقى.
[٥] أ : حطيحط.
[٦] ليس في ب.
[٧] الشعراء (٢٦) / ٤٩.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ).
[٨] الكشّاف ١ / ١٧٣.
[٩] ليس في ج ، د.