نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٣٣ - تفسير سورة البقرة
وسمّيت القراءة : تلاوة ؛ لأنّ بعض الحروف يتبع [١] بعضا.
واللّفظ ، ها هنا ، لفظ استفهام. وهو توبيخ لهم.
وقوله ـ تعالى ـ : (أَفَلا تَعْقِلُونَ (٤٤)) ؛ أي : أفلا تستعملون عقولكم ، في صحّة ذلك.
وأصل العقل : المنع [٢] ومنه : العقيلة. و «المعقل» الحصن الّذي يمنع. و «العقال» للدّابّة. و «العقيلة» المرأة المنيعة الجانب. وتسمّى الدّية : عقيلة ـ أيضا ـ.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) ؛ أي : بالصّوم والصّلاة.
وأصل الصّبر : الكفّ والحبس. ومنه : الصّابر على المصيبة ؛ لكفّه نفسه عن إظهار الجزع. ويسمّى شهر رمضان ، شهر الصّبر ؛ لكفّ صائميه [٣] عن الطّعام والشّراب.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ) ؛ يعني : الصّلاة ثقيلة ، إلّا على الخاشعين المتواضعين الخائفين.
وأصل الخشوع : الذّلّة ـ لغة ـ.
وأصل الصّلاة : الدّعاء ـ لغة ـ أيضا.
وأصل الصّبر : الكفّ.
وقوله ـ تعالى ـ : (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) ؛ أي : يوقنون
[١] ج زيادة : بعضها.
[٢] أ : وأصل المنع العقل.
[٣] ج : صائمه.