نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٠١
وقيل : طاعة الله [١].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : أنّ أوّل ما نسخ من القرآن ، شأن القبلة ؛ قوله ـ تعالى ـ : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ). وذلك أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ صلّى نحو بيت المقدّس سبعة عشر شهرا ، وترك البيت العتيق. ثمّ صرفه الله إلى البيت العتيق. فقالت اليهود ـ وهم السّفهاء ـ : (ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها) [٢] ؛ يعني : عن صلاتهم إلى البيت المقدّس. فأنزل الله إليه [٣] ؛ قل : (لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ. فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) [٤]. ثمّ صرفه الله [٥] إلى البيت العتيق ، فقال : (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ). (الآية) [٦].
وقوله ـ تعالى ـ [٧] : (إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥)) ؛ أي : واسع العلم والرّحمة ، لقوله ـ تعالى ـ [٨] ؛ (وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً) [٩].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَقالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً ؛ سُبْحانَهُ).
[١] قال آخرون ، واختاره الرماني والجبائي : فثمّ رضوان الله كما يقال هذا وجه العمل وهذا وجه الصواب. وكأنّه قال : الوجه الذي يؤدّي إلى رضوان الله. التبيان ١ / ٢٢٥.
[٢] البقرة (٢) / ١٤٢.
[٣] أ ، م : الآية بدل إليه.
[٤] ج ، د ، أ ، م زيادة : الآية.
[٥] ليس في ب.
[٦] تفسير الطبري ١ / ٣٩٩+ الآية في البقرة (٢) / ١٤٤.
[٧] ليس في م.
[٨] ليس في م.
[٩] غافر (٤٠) / ٧.