نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٧٤ - تفسير سورة البقرة
وقال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ، فهزمتهم [١] غطفان ، فعاذوا بهذا الدّعاء : «اللهم ، بحقّ النّبيّ [٢] الأمّيّ الّذي وعدتنا به ، أن يجيء في آخر الزّمان ، إلّا نصرتنا على غطفان». فنصروا عليهم ، فلمّا بعث الله محمّدا [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٣] كفروا به [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) ؛ [أي : باعوا به [٥] أنفسهم] [٦] ، وهو ما أصابوا من عرض الدّنيا.
(أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً) وحسدا وظلما.
(أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) النّبوّه والكتاب (عَلى مَنْ يَشاءُ [مِنْ عِبادِهِ]).
وقوله ـ تعالى ـ : (فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ).
قال الكلبيّ : رجعوا بلعنة على لعنة ، حين قالوا : (يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) [٧]. وحين كذّبوا محمّدا ـ صلّى الله عليه وآله ـ [٨].
وقيل : لعنة على لعنة ، عبادة العجل وصيد الحيتان يوم السّبت والكفر
[١] ب : فقهرتهم.
[٢] د ، م : بحقّ محمّد النبيّ.+ ب : بحقّ هذا النبيّ.
[٣] أ : عليه السّلام.+ ليس في م.
[٤] أسباب النزول / ١٨.+ لا يخفى أنّه سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ (٨٩)).
[٥] ليس في ج ، أ.
[٦] ليس في ج.
[٧] المائدة (٥) / ٦٤.
[٨] كشف الأسرار للميبدي ١ / ٢٧٥.