نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠١ - تفسير سورة البقرة
وقيل : الصّاعقة : نار تنزل من السّماء [١]. وجمعها صواعق.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (١٩)) :
قال الكلبيّ : أحاط علمه بهم [٢]. وإنّما خصّهم الله ـ تعالى ـ بالإحاطة بهم ، وإن كان عالما ومحيطا بغيرهم ، لما فيه من التهديد لهم.
وقوله ـ تعالى ـ : (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ) :
[قال الكلبيّ ومقاتل : يذهب بأبصارهم] [٣] من شدّة نوره.
ومعنى «يكاد» ؛ أي : يقرب ويهمّ.
و «يخطف» : يختلس ويستلب.
وقوله ـ تعالى ـ : (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) ؛ أي : كلّما أنار البرق مشوا فيه [٤]. (وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ [قامُوا]) [٥] ؛ يعني : البرق لم يلمع ، وقفوا وتحيّروا [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا النَّاسُ) ؛ هذا خطاب لأهل مكّة.
(اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [الَّذِي خَلَقَكُمْ]) [٧] ؛ أي : خالقكم ومالككم ؛ أي : أطيعوا. عن الكلبيّ [٨].
[١] تفسير أبي الفتوح ١ / ٩٣ ، التبيان ١ / ٩٣.
[٢] التبيان ١ / ٩٥ من دون ذكر للقائل.
[٣] ليس في د.
[٤] ليس في أ ، د.
[٥] من القرآن الكريم.
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)).
[٧] من القرآن الكريم.
[٨] كشف الاسرار ١ / ٩٨ من دون ذكر للقائل.