نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٨١٦
فقال عليه السلام له: إِنَّما اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لَافِيهِ، وَ لكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ: «اجْعَلْ لَنَا إِلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ».
٣١٨- و قيل له: بأي شيء غلبت الأَقران؟ فقال عليه السلام: مَا لَقِيتُ رَجُلًا إِلَّا أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ.
قال الرضي: يومىء بذلك الى تمكن هيبته في القلوب.
٣١٩- و قال عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ! مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ، دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ.
٣٢٠- و قال عليه السلام لِسَائل سأله عن معضلة: سَلْ تَفَقُّهاً، وَ لَاتَسْأَلْ تَعَنُّتاً، فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيْهٌ بِالْعَالِمِ، وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ.
٣٢١- و قال عليه السلام لعبد اللَّه بن العباس، و قد أشار علَيه في شيء لم يوافق رأيه: لَكَ أَنْ تُشيرَ عَلَيَّ وَأَرَى، فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْني.
٣٢٢- و روي أَنه عليه السلام، لما ورد الكوفة، قادماً من صفين مر بالشباميين، فسمع بكاء النساء على قتلى صفين، و خرج إِليه حرب بن شرحبيل الشبامي، و كان من وجوه قومه، فقال عليه السلام له: أَتَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أَسْمَعُ؟ إِلَّا تَنْهُونَهُنَّ عَنْ هذَا الرَّنِينِ، وَ أَقبل حرب يمشي معه، و هو عليه السلام راكب، فقال عليه السلام: ارْجِعْ، فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي وَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ.
٣٢٣- وقال عليه السلام، وقد مربقتلى الخوارج يوم النهروان: بُؤْساًلَكُمْ، لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ، فقيل له: من غرهم يا أميرالمؤمنين؟ فقال: الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ، وَالْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ، وَ فَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِي، وَ وَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ.