نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٨٠٢
فلما قال عليه السلام هذا القول، في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب، تقدم اليه رجلان من اصحابه فقال أحدهما: اني لاأملك إلا نفسي و أخي فمر بأمرك يا اميرالمؤمنين ننقد له، فقال عليه السلام:
وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ؟
٢٦٢- و قيل ان الحارث بن حوط اتاه فقال: أَتَراني أَظن أصحاب الجمل كانوا على ضلالة؟
فقال عليه السلام: يَا حَارِثُ، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَحِرْتَ! إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ، وَ لَمْ تَعْرَفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ.
فقال الحارث: فإِني اعتزل مع سعيد بن مالك و عبداللَّه ابن عمر، فقال عليه السلام إِنَّ سَعِيداً وَ عَبْدَ اللَّهِ بْن عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ وَ لَمْ يَخْذُلَا البَاطِلَ.
٢٦٣- و قال عليه السلام: صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ: يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ، وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.
٢٦٤- و قال عليه السلام: أَحْسِنُوا في عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُم.
٢٦٥- و قال عليه السلام: إِنَّ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَ إِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.
٢٦٦- و سأله رجل أن يعرفه الإِيمان فقال عليه السلام: إِذَا كَانَ الْغَدُ فَأْتِني حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ، فَإِنْ نَسِيْتَ مَقَالَتي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ كَالشَّارِدَةِ يَنْقُفُهَا هذَا وَ يُخْطِئُهَا هذَا.
و قد ذكرنا ما اجابه به فيما تقدم من هذا الباب و هو قوله: «الإِيمان على اربع شعب».