نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٨٨ - بر «صبر»، «يقين»، «عدالت» و «جهاد»؛
تعالى: «فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً»؟ فَقَالَ: هِيَ الْقَنَاعَةُ.
٢٣٠- و قال عليه السلام: شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، فإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ.
٢٣١- و قال عليه السلام فى قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان» الْعَدْلُ:
الْإِنْصَافُ، وَ الْإِحْسَانُ: التَّفَضُّلُ.
٢٣٢- و قال عليه السلام: مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّويلَةِ.
قال الرضي: أقول: ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر- وان كان يسيراً- فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيماً كثيراً، واليدان هاهنا: عبارة عن النعمتين ففرق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب تعالى ذكره، بالقصيرة والطويلة، فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة، لأن نعم الله أبداً تضعف على نعم المخلوق اضعافاً كثيرة، اذ كانت نعم اللَّه أصل النعم كلها، فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع.
٢٣٣- و قال عليه السلام لابنه الحسن عليهما السلام: لَاتَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ، وَ إِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ، فَإِنَّ الدَّاعِيَ بَاغٍ، وَ الْبَاغِي مَصْرُوع.
٢٣٤- و قال عليه السلام: خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَال الرِّجَالِ: الزَّهْوُ، وَ الْجُبْنُ، وَ الْبُخْلُ؛ فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا، وَ إِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَ مَالَ بَعْلِهَا، وَ إِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا.
٢٣٥- و قيل له: صف لنا العاقل، فقال عليه السلام: هُوَ الَّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ، فقيل:
فصف لنا الجاهل، فقال: قَدْ فَعَلْتُ.
قال الرضي: يعني أن الجاهل هو الذى لا يضع الشىء مواضعه، فكأن ترك صفته