نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٥٠ - و من كتاب له (ع) (٤٤)
وَ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ: لَايَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ، وَ لَايُسْتَحَقُّ بِهَا إِرْثٌ، وَ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ، وَالنَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ.
فَلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها وربِّ الكعبة، و لم تزل في نفسه حتى ادّعاهُ معاويةُ.
قال الرضي: قوله عليه السلام «الواغلُ»: هو الذي يهجم على الشرب ليشرب معهم، و ليس منهم، فلا يزال مدفعاً محاجزاً. و «النّوط المذبذبُ»: هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك، فهو أبداً يتقلقل إذ احث ظهره و استعجل سيره.
و من كتاب له (ع) (٤٥)
إِلى عثمان بن حنيف الأَنصاري و كان عامله على البصرة
و قد بلغه أنّه دعي إِلى وليمة قوم من أهلها، فمضى إليها- قوله-
أَمَّا بَعْدُ، يَابْنَ حُنَيْفٍ: فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ دَعَاكإِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ، وَ تُنْقَلُ إِلَيْكَ الجِفَانُ! وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيْبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ، عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ، وَ غَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ. فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هذَا الْمَقْضَمِ فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ، وَ مَا أَيْقَنْتَ بِطِيْبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ.
إِلَّا وَ إِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً، يَقْتَدِي بِهِ وَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ؛ إِلَا وَ إِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ، وَ مِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ، إِلَا وَ إِنَّكُمْ لَاتَقْدِرُونَ عَلَى ذلِكَ، وَ لكِنْ أَعِيْنُونِي بِوَرَعٍ واجْتِهَادٍ، وَ عِفَّةٍ وَ سَدَادٍ. فَوَاللَّهِ مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً، وَ لَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً، وَ لَاأَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً، وَ لَاحُزْتُ مِنْ أَرْضِهَا شِبْراً،