نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٥٢ - پيامبر و اهل بيت وپيروان مكتبش
النصح بالتقوى
أُوصِيكُمْ، عِبَادَ اللَّهِ، بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ، فَإِنَّهَا النَّجَاةُ غَداً، وَ الْمَنْجَاةُ أَبَداً.
رَهَّبَ فَأبْلَغَ، وَ رَغَّبَ فَأَسْبَغَ. وَ وَصَفَ لَكُمُ الدُّنْيا وَ انْقِطَاعَهَا، وَ زَوَالَهَا وَ انْتِقَالَهَا.
فَأَعْرِضُوا عَمَّا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا. أَقْرَبُ دَارٍ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، وَ أَبْعَدُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ. فَغُضُّوا عَنْكُمْ- عِبَادَ اللَّهِ- غُمُومَهَا وَ أَشْغَالَهَا لِمَا قَدْ أَيْقَنْتُمْ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَ تَصَرُّفِ حَالاتِها. فَاحْذَرُوهَا حَذَرَ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ، وَ الُمجِدِّ الْكادِحِ.
وَ اعْتَبِرُوا بِمَا قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ مَصَارِعِ الْقُرُونِ قَبْلَكُمْ. قَدْ تَزَايَلَتْ أَوْصَالُهُمْ، وَ زَالَتْ أَبْصَارُهُمْ وَ أَسْمَاعُهُمْ، وَ ذَهَبَ شَرَفُهُمْ وَ عِزُّهُمْ، وَ انْقَطَعَ سُرُورُهُمْ وَ نَعِيمُهُمْ. فَبُدِّلُوا بِقُرْبِ الْأَوْلَادِ فَقْدَهَا، وَ بِصُحْبَةِ الْأَزْوَاجِ مُفَارَقَتَهَا. لايَتَفَاخَرُونَ، وَ لَا يَتَنَاسَلُونَ، وَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يَتَحَاوَرُونَ. فَاحْذَرُوا عِبَادَاللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ، الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ، النَّاظِرِ بِعَقْلِهِ. فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ، وَالْعَلَمَ قائِمٌ، وَالطَّرِيقَ جَدَدٌ، وَالسَّبِيلَ قَصْدٌ.
و من خطبة له (ع) (١٦٢)
لبعض أصحابه و قد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أَحقّ به؟ فقال:
يَا أَخَا بَني أَسَدٍ، إِنَّكَ لَقَلِقُ الوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ، وَ لَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ، وَ قَدْ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ: أَمَّا الاسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْمَقَامِ وَ نَحْنُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً، وَ الْأَشَدُّونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله نَوْطاً، فَإِنَّها كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ الْحَكَمُ اللَّهُ؛ وَ الْمَعْوَدُ إِلَيْهِ الْقِيَامَةُ.
|
وَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِهِ |
وَلكِن حَديثاً مَا حَديثُ الرَّواحِلِ |