نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٢٠ - و من كتاب له (ع) (٧٠)
وَ إِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحِبَةَ الْفُسَّاقِ، فَإِنَّ الشَّرَّ بالشَّرِّ مُلْحَقٌ، وَ وَقِّرِ اللَّهَ وَ أَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ، وَ احْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ، وَالسَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٧٠)
إِلى سهل بن حنيف الأنصاري، و هو عامله على المدينة
في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَإِلَّا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ، وَ يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ، فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرارُهُمْ مِنْ الْهُدَى وَ الْحَقِّ، وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ، وَ إِنَّمَاهُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْنَا، وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا، وَ قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ، وَ عَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ، فَهَرَبُوا إِلَى إِلَّاثَرَةِ، فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً!!
إِنَّهُمْ- وَ اللَّهِ- لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْرٍ، وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ، وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ، وَ يُسَهِّلَ لَنَاحَزْنَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالسَّلَامُ.