نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧١٤ - نامه ٦٥
و من كتاب له (ع) (٦٦)
إِلى عبداللَّه بن العبّاس، و قد تقدّم ذكره بخلاف هذه الرواية
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمَرْءَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَ يَحْزَنُ عَلَى الشَّىْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، فَلَا يَكُنْ أَفْضَلُ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ، وَ لكِنْ إطْفَاءُ بَاطِلٍ أَو إِحْيَاءُ حَقِّ. وَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ، وَ أَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ، وَ هَمُّكَ فِيَما بَعْدَ الْمَوْتِ.
و من كتاب له (ع) (٦٧)
إِلى قثم بن العبّاس، و هو عامله على مكّة
أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِي، وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ، وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ. وَ لَايَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ، وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ. وَ لَاتَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا، فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيَما بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا.
وانْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ وَ الَمجَاعَةِ، مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْفَاقَةِ وَ الْخَلَّاتِ. وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا.