نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٩٢ - و من كتاب له (ع) (٢٣)
قال السيد الشريف رحمة اللّه عليه: أَقُولُ: «وَ قَدْ مَضَى بَعْضُ هذَا الْكَلَامِ فِيَما تَقَدَّمَ مِنَ الْخُطَبِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ هَاهُنا زِيَادَةً أَوْجَبَتْ تَكْرِيرَهُ».
و من كتاب له (ع) (٢٤)
بما يُعمل في أمواله؛ كتبها بعد منصرفه من صفّين
هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِيطَالِبٍ أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، لِيُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَ يُعْطِيَهُ بِهِ الْأَمَنَةَ.
منها: فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ، قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ، وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ.
وَ إِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَ إِنِّي إِنَّما جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَ تَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ؛ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ.
وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ، وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ، وَ أَلَّا يَبِيعَ مِنْ أَوْلَادِ نَخِيلِ هذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً.
وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي- اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ- لَهَا وَلَدٌ، أَوْ هِيَ حَامِلٌ، فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنَ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ، وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ.