نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٩٨ - و من خطبة له (ع) (٢٠٤)
إلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ. وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ، وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ، هذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ، وَ لَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمَا سَلامَ مُوَدِّعٍ لَاقَالٍ وَ لَاسَئِمٍ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرينَ.
و من خطبة له (ع) (٢٠٣)
في التزهيد من الدنيا و الترغيب في الآخرة
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّما الدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ، وَ الآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ، وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ، فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ، وَ لِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ. إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ: مَا تَرَكَ؟ وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ لِلَّهِ آبَاؤُكُمْ! فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً، وَ لَاتُخْلِفُوا كُلًّا فَيَكُون فَرْضاً عَلَيْكُمْ.
و من خطبة له (ع) (٢٠٤)
كان كثيراً ما ينادي به أصحابه
تَجَهَّزُوا، رحِمَكُمُ اللَّهُ، فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ، وَ أَقِلُّوا الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا،