نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٩٠ - القرآن الكريم
القرآن الكريم
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ نُوراً لَاتُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ، وَ سِرَاجاً لَايَخْبُو تَوَقُّدُهُ، وَ بَحْراً لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَ مِنْهَاجاً لَايُضِلُّ نَهْجُهُ، وَ شُعَاعاً لَايُظْلِمُ ضَوْءُهُ، وَ فُرْقَاناً لَايَخْمَدُ بُرْهَانُهُ، وَ تِبْيَاناً لَاتُهْدَمُ أَرْكَانُهُ. وَ شِفَاءً لَاتُخْشَى أَسْقَامُهُ، وَ عِزًّا لَاتُهْزَمُ أَنْصَارُهُ، وَ حَقًّا لَاتُخْذَلُ أَعْوَانُهُ. فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيَمانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ، وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ، وَ رِيَاضُ الْعَدْلِ وَ غُدْرَانُهُ، وَ أَثَافِيُّ الْإِسْلامِ وَ بُنْيَانُهُ، وَ أَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَ غِيطَانُهُ. وَ بَحْرٌ لَا يَنْزِفُهُ الْمُسْتَنْزِفُونَ، وَ عُيُونٌ لَايُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ وَ مَنَاهِلُ لَايُغِيضُهَا الْوَارِدُونَ، وَ مَنَازِلُ لَايَضِلُّ نَهْجَهَا الْمُسَافِرُونَ، وَ أَعْلَامٌ لَايَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ، وَ آكامٌ لَا يَجُوزُ عَنْهَا الْقَاصِدُونَ.
جَعَلَهُ اللَّهُ رِيًّا لِعَطَشِ الْعُلَمَاءِ وَ رَبِيعاً لِقُلُوبِ الْفُقَهَاءِ، وَ مَحَاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحَاءِ، وَ دَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ، وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ، وَ حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ، وَ عِزًّا لِمِنِ تَوَلَّاهُ، وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ، وَ عُذْراً لِمَنْ انْتَحَلَهُ، وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ، وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ، وَ حَامِلًا لِمَنْ حَمَلَهُ، وَ مَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ، وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَ جُنَّةً لِمَنْ اسْتَلْأَمَ. وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى، وَ حَدِيثاً لِمَن رَوَى، وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى.
نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان ؛ نص ؛ ص٤٩٢