نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٨٢ - و من خطبة له (ع) (١٩٧)
و من خطبة له (ع) (١٩٦)
بعثة النبي
بَعَثَهُ حِينَ لَاعَلَمٌ قَائِمٌ، وَ لَامَنَارٌ سَاطِعٌ، وَ لَامَنْهَجٌ وَاضِحٌ.
العظة بالزهد
أُوصِيكُمْ عِبَادَاللَّهِ، بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ، سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ، وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ، تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَقْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ، وَ مِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى بُطُونِ الْأَمْوَاجِ، تَحْفِزُهُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِها، وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَهْوَالِها، فَما غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ، وَ مَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَكٍ!
عِبَادَ اللَّهِ، الْآنَ فَاعْلَمُوا، وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَ الْابْدَانُ صَحِيحَةٌ، وَ الْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ، وَ الْمُنْقَلَبُ فَسِيحٌ، وَ الَمجَالُ عَرِيضٌ، قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ، وَ حُلُولِ الْمَوْتِ.
فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ وَ لَاتَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ.
و من خطبة له (ع) (١٩٧)
ينبه فيه على فضيلته لقبول قوله و أمره و نهيه
وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ