نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٨٠ - الجدير بالخلافة
و من خطبة له (ع) (١٧٣)
في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و من هو جدير بأن يكون للخلافة و في هوان الدنيا
رسول اللَّه
أَمِينُ وَحْيِهِ، وَ خَاتَمُ رُسُلِهِ، وَ بَشِيرُ رَحْمَتِهِ، وَ نَذِيرُ نِقْمَتِهِ.
الجدير بالخلافة
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهذَا الْأَمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ، وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهِ.
فَإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ، فَإِنْ أَبَى قُوتِلَ. وَ لَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَاتَنْعَقِدُ حَتَّى يَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ، فَمَا إِلَى ذلِكَ سَبِيلٌ، وَ لكِنْ أَهْلُهَا يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا، ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ وَ لَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَ. أَلَا وَ إِنِّي أُقَاتِلُ رَجُلَيْنِ: رَجُلًا ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ، وَ آخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيْهِ.
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّها خَيْرُ مَا تَوَاصَى الْعِبَادُ بِهِ، وَ خَيْرُ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ. وَ قَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَ لَا يَحْمِلُ هذَا الْعَلَمَ إِلَّا أَهْلُ الْبَصَرِ وَ الصَّبْرِ وَ الْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ، فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ، وَ قِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ. وَ لَا تَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنُوا، فَإِنَّ لَنَا مَعَ كُلِّ أَمْرٍ تُنْكِرُونَهُ غِيَراً.