نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٧٢ - الأمور الجامعة للمسلمين
وَ الْقَوْمُ الُمجْلِبُونَ عَلَى حَدِّ شَوْكَتِهِمْ، يَمْلِكُونَنَا وَ لَانَمْلِكُهُمْ! وَهَا هُمْ هؤُلَاءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عِبْدَانُكُمْ، وَ الْتَفَّتْ إِلَيْهِمْ أَعْرَابُكُمْ، وَهُمْ خِلالَكُمْ يَسُومُونَكُمْ مَاشَاءُوا. وَ هَلْ تَرَوْنَ مَوْضِعاً لِقُدْرَةٍ عَلَى شَيْءٍ تُرِيدُونَهُ! إِنَّ هذَا الْأَمْرَ أَمْرُ جاهِلِيَّةٍ. وَ إِنَّ لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ مَادَّةً. إِنَّ النَّاسَ مِنْ هذَا الْأَمْرِ- إِذَا حُرِّكَ- عَلَى أُمُورٍ: فِرْقَةٌ تَرَى مَا تَرَوْنَ، وَ فِرْقَةٌ تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَ فِرْقَةٌ لَا تَرَى هذَا وَلَا ذَاكَ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَهْدَأَ النَّاسُ، وَ تَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا، وَ تُؤْخَذَ الْحُقُوقُ مُسْمَحَةً. فَاهْدَؤُوا عَنِّي، وَ انْظُرُوا مَاذَا يأتِيكُمْ بِهِ أَمْرِي. وَ لَا تَفْعَلُوا فَعْلَةً تُضَعْضِعُ قُوَّةً، وَ تُسْقِطُ مُنَّةً، وَ تُورِثُ وَهْناً وَذِلَّةً.
وَسَأُمْسِكُ الْأَمْرَ مَا اسْتَمْسَكَ. وَ إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا فَآخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ.
و من خطبة له (ع) (١٦٩)
عند مسير أصحاب الجمل الى البصرة
الأمور الجامعة للمسلمين
إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ رَسُولًا هَادِياً بِكِتَابٍ نَاطِقٍ وَ أَمْرٍ قَائِمٍ، لَا يَهْلِكُ عَنْهُ إِلَّا هَالِكٌ. وَ إِنَّ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُشَبَّهَاتِ هُنَّ الْمُهْلِكَاتُ إِلَّا مَا حَفِظَ اللَّهُ مِنْهَا. وَ إِنَّ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ عِصْمَةً لِأَمْرِكُمْ. فَاعْطُوهُ طَاعَتَكُمْ غَيْرَ مُلَوَّمَةٍ وَ لَا مُسْتَكْرَهٍ بِهَا. وَ اللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لَيَنْقُلَنَّ اللَّهُ عَنْكُمْ سُلْطَانَ الْإِسْلامِ، ثُمَّ لَا يَنْقُلُهُ إِلَيْكُمْ أَبَداً حَتَّى يَأْرِزَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِكُمْ.