نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٧٠ - تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب
و من خطبة له (ع) (١٦٧)
في أوائل خلافته
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ. فَخُذُوا نَهْجَ الْخَيْرِ تَهْتَدُوا، وَ اصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا.
الْفَرَائِضَ الْفَرَائِضَ، أَدُّوها إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ، وَ أَحَلَّ حَلَالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ، وَ فَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا، وَ شَدَّن بِالْإِخْلَاصِ وَ التَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا. «فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ» إِلَّا بِالْحَقِّ. وَ لَا يَحِلُّ أَذَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِمَا يَجِبُ.
بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَ هُوَ الْمَوْتُ، فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ، وَ إِنَّ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ. تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا، فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.
اتَّقُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ، فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ وَ الْبَهَائِمِ، أَطِيعُوا اللَّهَ وَ لَا تَعْصُوهُ، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ.
و من خطبة له (ع) (١٦٨)
بعد ما بويع بالخلافة، و قد قال له قوم من الصحابة:
لو عاقبت قوماً ممّن أجلب على عثمان؟ فقال عليه السلام:
يَا إِخْوَتَاهُ! إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ، وَ لكِنْ كَيْفَ لِي بِقُوَّةٍ