نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٨٨ - و من خطبة له (ع) (١٣٤)
الدنيا
منهَا: وَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مُنْتَهَى بَصَرِ الْأَعْمَى، لَايُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَيْئاً، وَ الْبَصِيرُ يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ، وَ يَعْلَمُ أَنَّ الدَّارَ وَرَاءَهَا. فَالْبَصِيرُ مِنْهَا شَاخِصٌ، وَ الْأَعْمَى إِلَيْهَا شَاخِصٌ. وَ الْبَصِيرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ، وَ الْأَعْمَى لَهَا مُتَزَوِّدٌ.
عظة الناس
منهَا: وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ يَكَادُ صَاحِبُهُ يَشْبَعُ مِنْهُ وَ يَمَلُّهُ إِلَّا الْحَيَاةَ فَإِنَّهُ لَايَجِدُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً. وَ إِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ، وَ بَصَرٌ لِلْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ، وَ سَمْعٌ لِلْأُذُنِ الصَّمَّاءِ، وَ رِيٌّ لِلظَّمْآنِ، وَ فِيهَا الغِنَى كُلُّهُ وَ السَّلامَةُ. كِتَابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ، وَ تَنْطِقُونَ بِهِ، وَ تَسْمَعُونَ بِهِ، وَ يَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَ يَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَ لَايَخْتَلِفُ فِي اللَّهِ، وَ لَايُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللَّهِ. قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ فِيَما بَيْنَكُمْ، وَ نَبَتَ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِكُمْ. وَ تَصَافَيْتُمْ عَلَى حُبِّ الْآمَالِ، وَ تَعَادَيْتُمْ فِي كَسْبِ الْأَمْوَالِ. لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكُمُ الْخَبِيثُ، وَ تَاهَ بِكُمُ الْغُرُورُ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ.
و من خطبة له (ع) (١٣٤)
و قد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم
وَ قَدْ تَوَكَّلَ اللَّهُ لِأَهْلِ هذَا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ، وَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ.