نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٨٢ - و من خطبة له (ع) (١٣١)
و من خطبة له (ع) (١٣١)
و فيه يبيّن سبب طلبه الحكم و يصف الإمام الحقّ
أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الُمخْتَلِفَةُ، وَ الْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ، الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، وَ الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، أَظْأَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ! هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سَرَارَ الْعَدْلِ، أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ، وَ لَاالِتمَاسَ شَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ، وَ لكِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ، وَ نُظْهِرَ الْإِصْلَاحَ فِي بِلَادِكَ، فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ، وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ، وَ سَمِعَ وَ أَجَابَ، لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بِالصَّلَاةِ.
وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَايَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِي عَلَى الْفُرُوجِ وَ الدِّمَاءِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ، وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ، فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ، وَ لَاالْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ، وَ لَاالْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ، وَ لَاالْحَائِفُ لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ، وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ، وَ يَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ، وَ لَاالْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ.